بحث

إلام الخلف بينكم وإلاما "أحمد شوقي



أمير الشعراء "أحمد شوقي" إلام الخلف بينكم وإلاما"

إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما *** وَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍ *** وَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما وَأَينَ الفَوزُ لا مِصرُ اِستَقَرَّت *** عَلى حالٍ وَلا السودانُ داما وَأَينَ ذَهَبتُمُ بِالحَقِّ لَمّا *** رَكِبتُم في قَضِيَّتِهِ الظَلاما لَقَد صارَت لَكُم حُكماً وَغُنماً *** وَكانَ شِعارُها المَوتَ الزُؤاما وَثِقتُم وَاِتَّهَمتُم في اللَيالي *** فَلا ثِقَةً أَدَمنَ وَلا اِتِّهاما شَبَبتُم بَينَكُم في القُطرِ ناراً *** عَلى مُحتَلِّهِ كانَت سَلاما إِذا ما راضَها بِالعَقلِ قَومٌ *** أَجَدَّ لَها هَوى قَومٍ ضِراما تَرامَيتُم فَقالَ الناسُ قَومٌ *** إِلى الخِذلانِ أَمرُهُمُ تَرامى وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُم *** فَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما إِذا كانَ الرِماةُ رِماةَ سوءٍ *** أَحَلّوا غَيرَ مَرماها السِهاما أَبَعدَ العُروَةِ الوُثقى وَصَفٍّ *** كَأَنيابِ الغِضَنفَرِ لَن يُراما تَباغَيتُم كَأَنَّكُمُ خَلايا *** مِنَ السَرَطانِ لا تَجِدُ الضِماما مَلَكنا مارِنَ الدُنيا بِوَقتٍ *** فَلَم نُحسِن عَلى الدُنيا القِياما طَلَعنا وَهيَ مُقبِلَةٌ أُسوداً *** وَرُحنا وَهيَ مُدبِرَةٌ نَعاما وَلينا الأَمرَ حِزباً بَعدَ حِزبٍ *** فَلَم نَكُ مُصلِحينَ وَلا كِراما جَعَلنا الحُكمَ تَولِيَةً وَعَزلاً *** وَلَم نَعدُ الجَزاءَ وَالاِنتِقاما وَسُسنا الأَمرَ حينَ خَلا إِلَينا *** بِأَهواءِ النُفوسِ فَما اِستَقاما إِذا التَصريحُ كانَ بِراحَ كُفرٍ *** فَلِم جُنَّ الرِجالُ بِهِ غَراما وَكَيفَ يَكونُ في أَيدٍ حَلالاً *** وَفي أُخرى مِنَ الأَيدي حَراما وَما أَدرى غَداةَ سُقيتُموهُ *** أَتِرياقاً سُقيتُمُ أَم سِماما شَهيدَ الحَقِّ قُم تَرَهُ يَتيماً *** بِأَرضٍ ضُيِّعَت فيها اليَتامى أَقامَ عَلى الشِفاهِ بِها غَريباً *** وَمَرَّ عَلى القُلوبِ فَما أَقاما سَقِمتَ فَلَم تَبِت نَفسٌ بِخَيرٍ *** كَأَنَّ بِمُهجَةِ الوَطَنِ السَقاما وَلَم أَرَ مِثلَ نَعشِكَ إِذ تَهادى *** فَغَطّى الأَرضَ وَاِنتَظَمَ الأَناما تَحَمَّلَ هِمَّةً وَأَقَلَّ ديناً *** وَضَمَّ مُروءَةً وَحَوى زِماما وَما أَنساكَ في العِشرينَ لَمّا *** طَلَعتَ حِيالَها قَمَراً تَماما يُشارُ إِلَيكَ في النادي وَتُرمى *** بِعَينَي مَن أَحَبَّ وَمَن تَعامى إِذا جِئتَ المَنابِرَ كُنتَ قُسّاً *** إِذا هُوَ في عُكاظَ عَلا السَناما وَأَنتَ أَلَذُّ لِلحَقِّ اِهتِزازاً *** وَأَلطَفُ حينَ تَنطِقُهُ اِبتِساما وَتَحمُلُ في أَديمِ الحَقِّ وَجهاً *** صُراحاً لَيسَ يَتَّخِذُ اللِثاما بِكَ الوَطَنِيَّةُ اِعتَدَلَت وَكانَت *** حَديثاً مِن خُرافَةٍ أَو مَناما




5 مشاهدة
Contact

Egypt

Tel: 7784156879

​gymaan@leeds.ac.uk

nasefgis@gmail.com
 مصر

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • YouTube Social  Icon

© 2018 Mohamed A. Nasef
 

Name *

Email *

Subject

Message